عربي يكتب للأكراد وعنهم،
من هنا بدأت الحكاية..
في عام 2003 حين كنت وصديقي الكردي نسير نحو مدرستنا في مدينة حلب حينها كنا نسأل عما يجري في حينا "الأشرفية" وبعد نقاش بسيط قال لي: "اسكت قبل ما يسمعنا الأمن"
الآن وبعد مضي كل هذا الوقت، كبرت ولن أسكت..
ها هي الرواية تستعد لتبصر النور، لأجل أصدقائي الأكراد الذين تعلمت معهم، ولأجل جيراني في الحي والوطن، كتبت هذه الرواية.
لأننا نحلم بوطن لنا جميعاً، نتقاسم فيه الخبز والحلم...
روناهي
رواية اجتماعية إنسانية تنسج خيوطها بين سوريا وتركيا، حيث تتقاطع الجغرافيا مع الذاكرة.
بطلتها يارا، الكاتبة السورية الكردية التي تحمل في قلبها إرثًا مثقلًا بالحكايات، وتحاول أن تكتب رواية تكشف فيها تاريخ الأكراد، لا بوصفه سردًا سياسيًا فحسب، بل كحكاية شعبٍ يبحث عن صوته وسط العواصف.
إلا أن محاولتها هذه لا تمرّ بسلام؛ فسرعان ما تجد نفسها في مواجهة من يسعى لإسكاتها، لتبدأ سلسلة من الأحداث التي تتجاوز كل التوقعات.
تتحرك الرواية بين عالمين: عالم الورق وعالم الواقع. أحيانًا تدخل الشخصيات إلى الحياة دون استئذان، وأحيانًا يتسرّب الواقع إلى الصفحات دون أن تنتبه يارا. ومع هذا التداخل يصبح من الصعب التمييز بين ما حدث فعلًا وما كان مجرد فكرة على دفترٍ مفتوح.
تستفيض روناهي في الحديث عن:
- الوطن والحب والشعر،
- عن النزوح والفقد،
- عن الذاكرة والتاريخ،
- وعن الإنسان الذي يحاول أن يفهم مكانه في هذا العالم المتقلّب.
إنها رواية تتساءل عن معنى الانتماء، وعن ثقل الحكاية حين تصبح مسؤولية، وعن قدرة الأدب على كشف ما يُراد له أن يبقى مخفيًا.
عربي يكتب عن الأكراد...
محاولًا أن يقترب من جرحٍ ليس جرحه،
ومن ذاكرة ليست ذاكرته،
في محاولة صادقة لالتقاط جوهر الإنسان قبل الهوية،
والحب قبل السياسة،
والوطن قبل الحدود.
روناهي ليست مجرد رواية؛ إنها بحثٌ عن الحب عبر الأدب، ومحاولة لفهم القضايا على الورق، ورحلة لاكتشاف الإنسان في أكثر لحظاته هشاشة وقوة...