العقل يواجه الغشاوة: بين العلم والخرافة

 


العلم هو ذاك النشاط البشري المتجه نحو البحث والتنقيب بكل الوسائل للوصول للحقائق وإثباتها وهو من أقدم الأنشطة البشرية التي كانت تهدف لكسر الجهل بأسرار الكون ومكنوناته.

وتطورت أدوات العلم مع الزمن و انتقلت من الملاحظة الحسية المجردة  نحو التجريب والتمحيص وقد استعان الإنسان بالتقنية اليوم لدعم التطور العلمي.

والتطور العلمي تطور تراكمي، فكل عالم يضيف فوق البناء العلمي إنجاز معرفته ليستمر العلم في الارتقاء نحو المزيد من المعرفة.

وفي هذا العصر المتقدم علمياً، ما زال في عقول البعض داخل المجتمع البشري أفكار أو ممارسات خرافية.

فالخرافة هي الاعتقاد أو الفكرة القائمة على تخيلات أو إرهاصات دون وجود سبب عقلي أو منطقي مبني على العلم والمعرفة.

وترتبط الخرافات بفلكلور الشعوب، حيث أن الخرافة عادة ما تمثل إرثًا تاريخيًا تتناقله الأجيال. وهو معتقد لا عقلاني أو ممارسة لا عقلانية. والخرافات قد تكون دينية، وقد تكون ثقافية، أو اجتماعية، وقد تكون شخصية.

وتنتشر الكثير من الخرافات في عصرنا هذا.

مثل الخرافة الثقافية: ومنها ما سببته الرواسب الثقافية؛ حيث كانتةالأساطير في مراحل الحضارات القديمة التفسير السائد للكون.

ومنها أساطير الفراعنة حول الآلهة القديمة ( إله النيل، وإله الخصوبة ..) و أسطورة جلجامش في العراق وأساطير الأغريق القدماء.

وهي تهدف لتقديم تصور كامل لنشوء ومعنى الكون.

وخرافات دينية: كبعض الممارسات الغير منطقية في بعض الديانات والعقائد.

وخرافات اجتماعية أيضا، كخرافات رقم 13 في أوروبا وخرافة الغول، الأشباح والأرواح المرعبة.

وكما يسود في المجتمع عدد من الخرافات العلمية، أهمها اعتقاد البعض بمسطّحيّة الأرض، وهي خرافة سائدة في كل العالم، تقول بأن شكل الأرض مسطح.

كثيرة هي الخرافات والتوهمات التي تسكن المجتمعات والتجمعات  البشرية، منها القديم والحديث، المتأصل و الناشىء.

لذلك يجب أن يتسلح العقل بسلاح المنطق، الذي يقارن بين الأمور ويستدل ببعضها على بعض حتى يصل بالعقل والفكر السليم إلى الحقائق ويكشف الغشاوة.

فالعلم والعقل والمنطق تكريم للبشر ليتخلصوا من الجهل ويدأبوا على المضي في طريق الحقيقة للكشف عن مكنونات هذا الكون العامر بالأسرار والغموض، وليتمكنوا أولاً من معرفة أنفسهم وقدراتهم.

 

بقلم : ماهر دعبول

ّ

إرسال تعليق

أحدث أقدم